معرض الصور المحاضرات صوتيات المكتبة اتصل بنا الرئیسیة
  13 شوال 1441
| 2020 June 05
متابعة سؤال سؤال و جواب ارسال السؤال  
:الرمز
إضافي
:المجيب
:الموضوع :عدد الاسئلة فی الصفحة
:ترتيب العرض :ترتیب


عدد النتيجة:2
 
المجيب: سماحة آیة الله السید محمد محسن الحسیني الطهراني
رمز المتابعه:50673/952تاریخ الإجابة: 20 شوال 1431 الموضوع: علوم القرآن
السؤال السؤال: السلام عليكم.. أرجو أن تتفضلوا علينا بإثبات عدم تحريف القرآن الكريم وذلك بالدليل العقلي (الفلسفي)؟ 1 ـ ألم يجمع القرآن بأكمله في عهد الخليفة الثاني و قد حدثت تغييرات فيه ؟ (وان كانت هذه التغييرات محدودة بترتيب الآيات, فهذا يدعم ويؤيد أنّ هناك احتمال وجود تحريف في القرآن) 2 ـ أليس لدى الشيعة اعتقاد بوجود قرآن آخر يسمى "مصحف فاطمة" عليها السلام. فكيف نحل هذا الإشكال؟ مع جزيل الشكر
الإجابة:

هو العليم


نرى من كيفيّة ترتيب الآيات في القران الكريم ما يلي , أنّه حرّف بمكانين وذلك في ترتيب الآيات فقط. المكان الأوّل هو آية التطهير, والمكان الثاني هو آية الولاية, وكما لا يخفى فإنّ ما قبلهما وما بعدهما وكذلك ملاحظة القرائن والشواهد المحيطة بالآيتين سوف لا يبقي أيّ غموض أو تشويش في فهم المراد منهما.

وأمّا بالنسبة لوقوع التحريف في نفس الكلمات بمعنى إضافة كلمة أو حذف كلمات, فلا يوجد دليل على وقوع ذلك, كما وأنّ الروايات الواردة عن الأئمّة عليهم السلام مضافاً إلى إرجاع الناس إلى القرآن الموجود بين أيدي الجميع لهو أهم دليل قاطع على حجّية هذا القرآن, علاوة على أنّهم كانوا عليهم السلام يتلون هذا القرآن وكانوا يوصون أصحابهم بتلاوته والتدبّر بآياته, ولا يخفى أنّ كلام الإمام حجّة.. أمّا مصحف فاطمة عليها السلام فإنّه لا يرتبط بهذا القرآن, بل هو مجموعة من المطالب والأسرار التي لا يعلمها إلا الإمام المعصوم عليه السلام فقط, وفي زمن الظهور سوف تبيّن هذه الحقائق بواسطة الإمام ولي العصر أرواحنا فداه .


    المجيب: سماحة آیة الله السید محمد محسن الحسیني الطهراني
    رمز المتابعه:51407/446تاریخ الإجابة: 29 رجب 1430 الموضوع: علوم القرآن
    السؤال السؤال: ذكر العلامة في كتابه معرفة الامام في موضوع تحريف القران موضوع نسخ التلاوة وفنده بالادلة العقلية والنقلية وقال انه نوع من التحريف ولكن نرى العلماء المتقدمين من الشيعة اكثرهم يذهبون الى وجود نسخ التلاوة في القران نذكر امثلة من اقوال المتقدمين من العلماء الشيعة يقول القطب الراوندي في كتابه ( فقه القرآن) ج1 ص204: ( والنسخ في الشرع على ثلاثة أقسام: نسخ الحكم دون اللفظ ، ونسخ اللفظ دون الحكم ، ونسخهما معاً). ويقول العلامة الحلي في كتابه (قواعد الأحكام) ج1 ص210 : ( فروع أ: الكافر المجنب يجب عليه الغسل ، وشرط صحته الاسلام ، ولا يسقط بإسلامه ولا عن المرتد ، ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل ، ب : يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة ، دون المنسوخ تلاوته خاصة ). ويقول الشيخ الطوسي في كتابه ( التبيان) ج 1 ص 394 : ( واختلفوا في كيفية النسخ على أربعة اوجه: قال قوم : يجوز نسخ الحكم والتلاوة من غير افراد واحد منهما عن الآخر . وقال آخرون : يجوز نسخ الحكم دون التلاوة . وقال آخرون : يجوز نسخ القرآن من اللوح المحفوظ ، كما ينسخ الكتاب من كتاب قبله . وقالت فرقة رابعة : يجوز نسخ التلاوة وحدها ، والحكم وحده ، ونسخهما معا وهو الصحيح وقد دللنا على ذلك ، وافسدنا سائر الاقسام في العدة في اصول الفقه .) ويقول العلامة الحلي في كتابه (مبادئ الوصول) ص 181: (البحث الرابع " في: ما يجوز نسخه " يجوز: نسخ الشئ إلى غير بدل ، كالصدقة أمام المناجاة وإلى ما هو أثقل ونسخ التلاوة دون الحكم ، وبالعكس). ويقول المحقق الحلي في كتابه ( معارج الأصول) ص 170: (المسألة السادسة : نسخ الحكم دون التلاوة جائز ، وواقع ، كنسخ الاعتداد بالحول ، وكنسخ الامساك في البيوت . كذلك نسخ التلاوة مع بقاء الحكم جائز ، وقيل : واقع ، كما يقال انه كان في القرآن زيادة نسخت ، وهذا و (ان لم يكن) معلوما، فانه يجوز. لا يقال: لو نسخ الحكم ( لما) بقى في التلاوة فائدة ، فانه من الجائز أن يشتمل على مصلحة تقتضي ابقائها ، وأما بطلان دلالتها فلا نسلم ، فان الدلالة باقية على الحكم ، نعم لا يجب العمل به). ويقول العلامة الحلي في كتابه (منتهى المطلب) ج1 ص77: (الثاني عشر: المنسوخ حكمه خاصة يحرم مسه لانه حرمة القرآن والمنسوخ تلاوته لا يجوز مسه وإن بقى حكمه لخروجه عن كونه قرآنا). وقال أيضاً في ج2 ص223: (أما المنسوخ حكمه وتلاوته ، أو المنسوخ تلاوته ، فالوجه أنه يجوز لهما مسهما ، لأن التحريم تابع للاسم قد خرجا بالنسخ عنه فيبقى على الأصل). ويقول في كتابه (تحرير الأحكام) ج 1 ص11: (لا يجوز للمحدث مس كتابة القران ويجوز لمس هامشه فلا فرق بين المنسوخ حكمه وغيره أما المنسوخ تلاوته فيجوز لمسه ط من دام به السلس يتوضأ لكل صلوة ومن به البطن إذا تجدد حدثه في الصلوة ) ويقول أيضاً في ج 1 ص 83 : (الثامن: لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ، ويجوز لمس هامشه ، ولا فرق بين المنسوخ حكمه وغيره ، أما المنسوخ تلاوته فيجوز لمسه). ويقول ابن العلامة في كتابه (إيضاح الفوائد) ج 1 ص 48 : ( (الأول) الكافر المجنب يجب عليه الغسل ، وشرط صحته الإسلام ، ولا يسقط بإسلامه ، ولا عن المرتد ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل ، (الثاني) يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة ، دون المنسوخ تلاوته خاصة). ويقول المحقق الكركي في كتابه (جامع المقاصد) ج 1 ص 270: (فروع: أ: الكافر المجنب يجب عليه الغسل ، وشرط صحته الاسلام ، ولا يسقط بإسلامه ، ولا عن المرتد. ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل . ب : يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة دون المنسوخ تلاوته خاصة ، فأما المنسوخ حكمه وتلاوته ، كما روي عن عائشة ، أنه كان في القرآن عشر رضعات محرمات فنسخت ، فلا يحرم مسه ، وكذا المنسوخ تلاوته دون حكمه ، كآية الشيخ والشيخة ، وهي : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزير حكيم ، فإن حكمها باق وهو وجوب الرجم إذا كانا محصنين . ويوشك أن يكون بعض ما روي من قراءة ابن مسعود من هذا النوع ، وإنما لم يحرم مس هذين لأن تحريم المس تابع للاسم ، وقد خرجا بنسخ التلاوة عنه ، فيبقى على الأصل . وأما المنسوخ حكمه دون تلاوته فكثير ، مثل آية الصدقة ، وآية وجوب ثبات عشرين لمائتين ونحو ذلك). ويقول الشهيد الثاني في كتابه (روض الجنان) ص 50: (ولا يخفى إن التحريم من باب خطاب الشرع المختص بالمكلف فلا يمنع الصبى منه لعدم التكليف نعم يستحب للولى منعه تمرينا ولا فرق بين المنسوخ حكمه منه وغيره دون المنسوخ تلاوته ولا يلحق بالقرآن الكتب الدينية كالحديث أو شئ مكتوب عليه اسم الله تعالى ولو كان على درهم أو دينار أو غيرهما ولا فرق بين المنسوخ حكمه منه وغيره دون المنسوخ تلاوته ولا يلحق بالقرآن الكتب الدينية كالحديث أو شئ مكتوب عليه اسم الله تعالى ). ويقول السيد المرتضى في كتابه (الذريعة) ج 1 ص 428 429 (فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دونه اعلم أن الحكم والتلاوة عبادتان يتبعان المصلحة ، فجائز دخول النسخ فيهما معاً، وفي كل واحدة دون الاخرى، بحسب ما تقتضيه المصلحة . ومثال نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ الاعتداد بالحول ، وتقديم الصدقة أمام المناجاة. ومثال نسخ التلاوة دون الحكم غير مقطوع به، لانه من جهة خبر الآحاد، وهو ما روى أن من جملة القرآن ( والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) فنسخت تلاوة ذلك . ومثال نسخ الحكم والتلاوة معا موجود أيضا في أخبار الآحاد ، وهو ما روي عن عايشة أنها قالت: ( كان فيما أنزل الله سبحانه (عشر رضعات يحرمن) فنسخ بخمس ، وأن ذلك كان يتلى). ويقول المحقق الخوانساري في كتابه (مشارق الشموس) ج 1 ص 15: (الخامس: المنسوخ تلاوته من القرآن دون حكمه غير داخل في حكمه ظاهر أو العكس بالعكس). ويقول أيضاً في الكتاب ذاته ج 1 ص 166: (( ويجوز مس الكتب المنسوخة ) للاصل وعدم معارض ( وما نسخ تلاوته) من القرآن للاصل أيضا وعدم صدق القرآن عليه عرفاً). ويقول الفاضل الهندي في كتابه (كشف اللثام) الطبعة الجديدة ج 2 ص 42: (ب: يحرم) عليه (مس المنسوخ حكمه خاصة) أي دون تلاوته لبقاء قرآنيته (دون المنسوخ) حكمه وتلاوته ، أو (تلاوته خاصة) لخروجه عنها). ويقول السيد محمد جواد العاملي في كتابه (مفتاح الكرامة) ج 3 ص 96: (الثاني: يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة دون المنسوخ تلاوته خاصة). ويقول المحقق البحراني في موسوعته (الحدائق الناضرة) ج 2 ص 125: (الخامس) الظاهر شمول التحريم لما نسخ حكمه دون تلاوته ، لبقاء الحرمة من جهة التلاوة ، وصدق المصحف والقرآن والكتاب عليه ، بخلاف ما نسخت تلاوته وان بقي حكمه ، فانه لا يحرم مسه ، لعدم الصدق . ولا اعرف خلافاً في ذلك. ويقول المحقق النراقي في كتابه (مستند الشيعة) ج 2 ص 219: ب: لا تحريم في مس غير القرآن من الكتب المنسوخة ، والتفسير ، والحديث ، وأسماء الحجج ، ولا ما نسخ تلاوته من القرآن ! للأصل . دون نسخ حكمه دون تلاوته. ويقول الشيخ الطوسي في كتابه (عدة الأصول) ج 3 ص36 37 تحت باب (فصل في ذكر جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دون الحكم) ما نصه (جميع ما ذكرناه جائز دخول النسخ فيه لان التلاوة إذا كانت عبادة والحكم عبادة اخرى جاز وقوع النسخ في احديهما مع بقاء الاخر كما يصح ذلك في كل عبادتين وإذا ثبت ذلك جاز نسخ التلاوة دون الحكم والحكم دون التلاوة فان قيل كيف يجوز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة وهل ذلك الا نقض لكون التلاوة دلالة على الحكم لانها إذا كانت دلالة على الحكم فينبغي أن يكون دلالة ما دامت ثابتة والا كان نقضا على ما بيناه قيل له ليس ذلك نقضا لكونها دلالة لانها انما تدل على الحكم ما دام الحكم مصلحة واما إذا تغير حال الحكم وخرج من كونه مصلحة إلى غيره لم يكن التلاوة دلالة عليه وليس لهم أن يقولوا لا فايدة في بقاء التلاوة إذا ارتفع الحكم وذلك انه لا يمتنع ان يتعلق المصلحة بنفس التلاوة وان لم يقتض الحكم وإذا لم يمتنع ذلك جاز بقائها مع ارتفاع الحكم وليس لهم ان يقولوا ان هذا المذهب يؤدى إلى انه يجوز أن يفعل جنس الكلام بمجرد المصلحة دون الافادة وذلك مما تابونه لانا انما نمنع في الموضع الذي اشاروا إليه إذا اخلا الكلام من فايدة اصلا وليس كك بقاء التلاوة مع ارتفاع الكلام لانها افادة في الابتداء تعلق الحكم بها و قصد بها ذلك وانما تغيرت المصلحة في المستقبل في الحكم فنسخ وبقى التلاوة لما فيها من المصلحة وذلك يخالف ما سأل السائل عنه واما نسخ التلاوة مع بقاء الحكم فلا شبهة فيه لما قلناه من جواز تعلق المصلحة بالحكم دون التلاوة وليس لهم أن يقولوا ان الحكم قد ثبت بها فلا يجوز مع زوال التلاوة بقائه وذلك ان التلاوة دلالة على الحكم فليس في عدم الدلالة عدم المدلول عليه الا ترى ان انشقاق القمر ومجرى الشجرة دال على نبوة نبينا ولا يوجب عدمهما خروجه (ع) من كونه نبياً صلى الله عليه وآله كك القول في التلاوة والحكم ويفارق ذلك الحكم العلم الذي يوجب عدمه خروج العلم من كونه عالما لان العلم موجب لا انه دال واما جواز النسخ فيهما فلا شبهة ايضا فيه لجواز تغير المصلحة فيما وقد ورد النسخ بجميع ما قلناه لان الله تعالى نسخ اعتداد الحول بتربص اربعة اشهر وعشر أو نسخ التصدق قبل المناجات ونسخ ثبات الواحد للعشرة وان كانت التلاوة باقية في جميع ذلك وقد نسخ ابقاء التلاوة وبقى الحكم على ما روى من اية الرجم من قوله الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله ، وان كان ذلك مما انزله الله والحكم باق بلا خلاف وكك روى تتابع صيام كفارة اليمين في قرائة عبدالله بن مسعود لانه قد نسخ التلاوة والحكم باق عند من يقول بذلك واما نسخهما معا فمثل ما روى عن عايشة انها قالت كان فيما انزله تعالى عشرة رصعات يحرمن ثم نسخت بخمس فجرت بنسخة تلاوة وحكما وانما ذكرنا هذه المواضع على جهة المثال ولو لم يقع شئ منها لما اخل بجواز ما ذكرناه وصحته لان الذي اجاز ذلك ما قدمناه من الدليل وذلك كاف في هذا الباب). ويقول محمد رضا الأنصاري القمي في هامش كتاب عدة الأصول(ط.ج) للشيخ الطوسي ج2 ص501 (النسخ في الأخبار إما أن يكون لنسخ أصل الخبر أو لنسخ ودلوله وفائدته: أما الأول: أما أن يختص النسخ بتلاوته أو يتعلق بتكليفنا بذلك الخبر، بأن نكون قد كلفنا أن نخبر بشئ فينسخ عنا التكليف ووكل واحد من الأمرين جائز بين الاصوليين القائلين بجواز النسخ ، لأن نسخ التلاوة مطلقا أو نسخ تكليف الأخبار يعدان من الأحكام الشرعية ، فجاز أن يكون مصلحة في وقت فيثبته الشارع ومفسدة في آخر فينسخه ، وهذا مما لا خلاف فيه وقد اتفق الجميع على إمكان ثبوته ونسخه ، إنما الخلاف في أنه هل يجوز أن ينسخ تكلفنا بالأخبار عما لا يتغير بتكليفنا بالأخبار بنقيضه أم لا؟)
    الإجابة:

    هو العالم


    وانّه في أمّ الكتاب لدينا لعليّ حكيم.

    والجواب عن مسألة النسخ بأقسامه يتوقف على بيان حقيقة القرآن وكيفية ثبوته عند الباري جل شأنه, ثم كيفية إنزاله على قلب الرسول الأعظم صلوات الله عليه. ومن المؤسف جداً أنّ عدم المعرفة بشأن هذا السفر العظيم وحقيقته قد أوقع هؤلاء العلماء الكبار في معضلة النسخ والبحث عن جوازه أو وجوده ووقوعه، فمنهم من أجازه في الحكم دون التلاوة، ومنهم من أجازه في كليهما, ومنهم من أثبت النسخ في التلاوة خاصّة, وتمسك في وجوده بالآحاد من الأحاديث الغير المعتبرة . والمضحك أنّ الآية التي صرّحوا بنسخها هي هذه: أن الشيخ والشيخين إذا زنيا فارجموهما البتّة نكالاً من الله والله عزيز حكيم .

    فكل من له أدنى معرفة بالأدب العربي يعرف أنّ هذه الجملة لا تتناسب مع أسلوب الآيات القرآنية بأدنى مناسبة, والإنسان يضحك من أسلوبها, فكيف باعتقاد أنّها كانت من ضمن القرآن في زمنٍ ما ، فهذا القران كما اعترف وأقر به نفسه, له شأن رفيع من جهة علوّ مقامه ورفعته, حيث أنه كان في لوح محفوظ, وتنزيل من رب العالمين, و قولٌ فصلٌ وما هو بالهزل, و عليٌّ حكيم... وله شأن من جهة كشفه عن الحقائق الخارجية والآداب الإجتماعية والأخلاق والفضايل والملكات وكذلك الأحكام الشرعية التكليفية, ولهذا ثبتت له العصمة الإلهية:

    أولاً: من جهة انتسابه إليه تعالى, بخلاف ساير العبارات والكلمات؛ كالأحاديث القدسية أو الأحاديث الواردة عن الذوات المعصومين سلام الله عليهم أجمعين, فإنّها وإن كان ثابتا لها الاعتبار والحجية من ناحية العمل والأخذ بها, إلا أنها ليست نازلة من قبل الله تعالى و بلا واسطة من حيث إنشائها من نفس المعصوم عليه السلام, ونظرا لهذه الحيثية نرى التمايز والفرق بين القرآن ـ من جهة الأسلوب وتركيب الكلمات ـ وبين أقوالهم صلوات الله عليهم.

    وثانياً: له العصمة من جهة كشفه وتبيينه الحقائق والتكاليف, وعلى هذا فإنّ كل آية نزلت من الله تعالى على قلب الرسول الأعظم لها موقعيتها الخاصة وشأنها الخاص ولا يزول ذلك ولا يفنى أبداً .

    فلهذا أيّ دليل وأيّة علة تضطرنا للالتزام بنسخ آية كانت قد نزلت من عند الله تعالى ولها شأن خاص من جهة كشفها عن حقيقة خارجية أو تكليف من التكاليف؟ وما الفرق بينها وبين ساير الآيات من هذه الحيثيات ؟

    نعم قد يكون للتكليف ظرف خاص وزمان محدد, تزول مصلحته التي حدّدها الله بانقضاء وقته وانتهاء زمنه الخاص كآية الصدقة, ولكن المصلحة الملحوظة فيها ليست نفس التكليف والإلزام المنحصر في برهةٍ خاصة من الزمان فحسب. بل قد يكون لحاظ الشارع في ذلك هو تنبيه الأمة وإخبارهم بوجود بعض الملاحظات في زمن التنزيل وأنّها باقية إلى يوم القيامة. ولهذا العلة يمكن لنا أن نلتزم بجواز النسخ في الحكم دون التلاوة ولا يجوز لنا أن نقول بجواز النسخ في التلاوة أبداً.

    والسيد الوالد العلامة قدس سره لما رأى هذه اللطيفة والظريفة في حقيقة الوحي والقرآن حكم بانتفاء وجود النسخ في التلاوة. والتزم بأنه نوع من التحريف. وساير الأفراد لمّا غفلوا عن هذه المطالب ولم يتعرفوا على ماهية الوحي وحقيقة التنزيل جوّزوا النسخ في كليهما. ونحن بتوفيق الله تعالى ومنه علينا قد بيّنا ووضحنا هذه المسألة في كتابنا المسمى بأفق الوحي، والحمد لله أولاً وآخراً و ظاهراً و باطناً وهو بكل شيئ عليم .


      1

        Skip Navigation Links.

      جميع الحقوق محفوظة لـ موقع المتقين www.motaghin.com ويسمح باستخدام المعلومات بشرط الإشارة إلى المصدر.

      © 2008 All rights Reserved. www.Motaghin.com


      Links | Login | SiteMap | ContactUs | Home
      عربی فارسی انگلیسی